أخر الاخبار

شراكات جديدة لتفعيل العقوبات البديلة بسيدي قاسم وسيدي سليمان

 


العربي24

في خطوة عملية لتنزيل ورش إصلاح العدالة الجنائية بالمغرب، شهد إقليما سيدي قاسم وسيدي سليمان توقيع اتفاقيتي شراكة تهدفان إلى تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى تحديث المنظومة القانونية والحد من اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة.


وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير السياسة الجنائية الوطنية، عبر اعتماد آليات حديثة للعقاب تراعي البعد الإصلاحي والتأهيلي للمحكوم عليهم، وتساهم في تقليص حالات العود إلى الجريمة وتعزيز فرص إدماجهم في المجتمع.


وفي هذا السياق، بادرت إدارة السجن الفلاحي أوطيطة 2، المكلفة بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة على مستوى إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، إلى عقد اتفاقيتي تعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالإقليمين.


وقد تم توقيع الاتفاقية الأولى بإقليم سيدي قاسم يوم 4 مارس 2026، فيما جرى توقيع الاتفاقية الثانية بإقليم سيدي سليمان يوم 5 مارس 2026، بهدف وضع إطار عملي للتنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل حسن تنفيذ المقررات القضائية المرتبطة بالعقوبات البديلة.


وتروم هذه الاتفاقيات توفير فضاءات مناسبة لتنفيذ بعض العقوبات البديلة، خاصة تلك المرتبطة بالأعمال ذات المنفعة العامة، مع ضمان التأطير والتتبع والمواكبة الضرورية للمحكوم عليهم، بما يسهم في إعادة تأهيلهم وإدماجهم داخل المجتمع.


وتعكس هذه الخطوة توجها متزايدا نحو اعتماد مقاربة إصلاحية في تنفيذ العقوبات، تقوم على تحقيق التوازن بين متطلبات الردع وأهداف الإصلاح، بما يعزز فعالية المنظومة العقابية ويواكب التحولات التي يعرفها قطاع العدالة بالمملكة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -