العربي24
من تسهيل وصول ذوي القدرة المحدودة على الحركة، مرورا بوصف صوتي لوقائع المباريات، وصولا إلى مساحات لاسترخاء المصابين بالتوحد: من خلال هذه “الغرف الحسية” المتوافرة في ثلاثة إستادات وبعض مناطق المشجعين، يحاول مونديال قطر إتاحة الفرصة لجمهور جديد بالتمتع بالعرس الكروي.
وبحسب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، فإن مونديال قطر في كرة القدم الذي ينطلق في 20 الجاري “سيكون الأفضل على الإطلاق والأكثر تأمينا لسهولة الوصول”.
والجديد في هذه النسخة من كأس العالم في كرة القدم هو استحداث غرف مخصصة لإراحة الأشخاص المصابين بالتوحد أو الذين يعانون اضطرابات في المعالجة الحسية.
وهذه “الغرف الحسية” ستكون متوافرة في ثلاثة إستادات (البيت، ولوسيل، والمدينة التعليمية)، في حين ستكون ست غرف أخرى مماثلة موجودة على مقربة من مناطق المشجعين الرئيسية ومن إستاد المدينة التعليمية.
ويمكن لحملة التذاكر المخصصة لذوي الحاجات الخاصة ومرافقيهم (يحق لكل منهم بمرافق واحد تذكرته مجانية) أن يتابعوا المباراة من مدرج الملعب كسائر المتفرجين، لكن إذا “أصبح الجو ضاغطا بعض الشيء، (فهذه الغرف) توفر بيئة هادئة وآمنة يمكنهم الانسحاب إليها لمواصلة الاستمتاع بالمباراة”، بحسب ما تشرح هالة أسطا، المسؤولة في الفيفا عن سهولة الوصول.
وهذه الغرف، التي يتسع كل منها لحوالى 10 أشخاص، مزودة بنوافذ كبيرة تسمح لمن بداخلها بمواصلة مشاهدة المباراة في بيئة خالية من الضوضاء.
وفي كل من هذه الغرف، فرش ملونة للجلوس عليها، وحصائر حسية للمسها، وبروجكتورات، ومصابيح ليد وألياف ضوئية منيرة، وهي أدوات يمكن للأطفال والشبان أن يتلهوا بها إذا ما تعرضوا للتوتر بسبب الجو الضاغط في المدرجات.
لكن هذا لا يعني بتاتا أن هؤلاء المتفرجين سيظلون محبوسين في هذه الغرف طوال فترة المباراة. وتقول أليسون صراف، التي شاركت في هذا المشروع بمتجرها الذي أسسته في الدوحة والمتخصص بتطوير مهارات الأطفال المصابين بالتوحد وتعليمهم، أن هذه الغرف “ليس الهدف منها أن يكون هناك فصل بينهم وبيننا. بل هدفها هو تعويدهم على الملاعب شيئا فشيئا “.

